الحاج سعيد أبو معاش
283
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
فقام زيد بن أرقم والبراء بن عازب ، وسلمان وأبوذرّ والمقداد وعمّار فقالوا : نشهد لقد حفظنا قول النبيّ صلى الله عليه وآله وهو قائم على المنبر وأنت إلى جنبه وهو يقول : يا أيها الناس ان اللّه عزّ وجلّ أمرني أن أنصب لكم امامكم والقائم فيكم بعدي ووصيّي وخليفتي والذي فرض اللّه عزّ وجلّ على المؤمنين في كتابه طاعته فقرنه بطاعته وطاعتي وأمركم بولايته واني راجعت ربّي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم فأوعدني لأبلّغها أو ليعذّبني ! يا أيها الناس ان اللّه أمرك في كتابه بالصلاة فقد بيّنتها لكم ، وبالزكاة والصوم والحج فبيّنتها لكم وفسّرتها ، وأمركم بالولاية واني أشهدكم أنها لهذا خاصّة ، ووضع يده على عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، ثم لابنيه بعده ، ثم للأوصياء من بعدهم من ولدهم لا يفارقون القرآن ولا يفارقهم القرآن حتى يردوا عليّ حوضي . ايّها الناس قد بيّنت لكم مفزعكم بعدي وامامكم ودليلكم وهاديكم ، وهو أخي عليّ بن أبي طالب وهو فيكم بمنزلتي فيكم فقلّدوه دينكم وأطيعوه في جميع أموركم فان عنده جميع ما علّمني اللّه من علمه وحكمة فسلوهُ وتعلّموه منه ومن أوصيائه بعده ، ولا تعلّموهم ولاتتقدّموهم ولاتخلّفوا عنهم فإنهم مع الحقّ والحقّ معهم لايزايلوه ولايزايلهم ، ثم جلسوا . قال سليم : ثم قال عليّ عليه السلام : أيّها الناس أتعلمون ان اللّه أنزل في كتابه : « إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا » « 1 » فجمعني وفاطمة وابني الحسن والحسين ثم ألقى علينا كساءً وقال : اللهمّ هؤلاء أهل بيتي ولحمي يؤلمني ما يؤلمهم ، ويؤذيني ما يؤذيهم ، ويحرجني ما يحرجهم فأذهب عنهم
--> ( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية 33